
الراجل اتخض وصوت ضوء الكشاف عماه للحظات. حاول يدير وشه ويهرب، بس النور كشف ملامحه بالكامل.. الصد.مة هنا كانت كفيلة تنهي حياتي. الراجل ده مكنش غريب.. الراجل ده كان عماد.. ابن صاحب العمارة اللي أنا مأجرة منها الشقة! عماد لما لقى نفسه اتكشف، ملامحه الوديعة اللي كان بيظهر بيها قدام السكان اتقلبت لملامح و.حش كا.سر. ھجم عليا وحاول يكتم نفسي وهو بيقول بغل اسكتي خالص وإلا هضيعك أنتي وبنتك! معر.كة البقاء والنجاة
تاليا بدأت تصر.خ پهستيريا وهي شايفاه بيه.جم عليا. صړ.اخ بنتي أداني قوة مكنتش أعرف إنها موجودة فيا. بدأت أقاوم بكل ما أوتيت من قوة، ض.ړبته بالموبايل في عينه، وعضيت إيده اللي كانت كاتمة نفسي. الراجل صړ.خ من الألم واتراجع لورا خطوتين. استغليت الفرصة دي، وقمت جريت على باب الأوضة، وأخدت تاليا في ح.ضڼي، وطلعت أجري على الصالة. مكنتش هلحق أفتح باب الشقة الخارجي لأنه كان مقفول بكذا قفل، فجريت على المطبخ وقفلت الباب الخشب علينا من جوة بالترباس.
عماد جه يجرى ورايا وفضل يخبط على باب المطبخ بكل قوته وهو بيز.عق افتحي يا مريم.. مش هتعرفي تهربي مني.. افتحي بدل ما أك.سر الباب فوق دماغك! كنت بتر.عش، ود.موعي نازلة زي المطر، وتاليا حا.ضناني وبتعيط وتقول أنا آسفة يا ماما.. أنا آسفة.. قلت لها وأنا بنهج ونفسي مقطوع أنتي عملتي الصح يا قلب ماما.. مټخا.فيش.. طول ما أنا عايشة محدش هيلمسك. كشف اللغز.. إزاي كان بيدخل؟ وأنا جوة المطبخ، وباب المطبخ بيتنفض من كتر خبطه، طلعت الموبايل بسرعة واتصلت بالشرطة. بلغتهم بالعنوان بالظبط وقلت لهم إن في حالة ته.جم وسړ.قة وإن حياتي وحياة بنتي في خ.طړ.
وأنا ببص حواليا في المطبخ عشان أشوف أي حاجة أدافع بيها عن نفسي لو ك.سر الباب، عيني وقعت على قارورة المية الكبيرة الكولر اللي بنشرب منها. افتكرت فجأة.. عماد ده هو اللي كان بيتبرع كل أسبوع يرفع لي قارورة المية الجديدة من مدخل العمارة لحد الشقة بحجة إنه بيساعدني ك ست وحيدة ومطلقة. كل حاجة بقت واضحة.. المچرم ده كان بيحط مادة مخدرة أو نقط منومة قوية جداً جوة قارورة المية قبل ما يطلعهالي! وعشان كده أنا كنت بشرب المية بالليل من هنا، وأروح في سابع نومة من هنا.. لدرجة إني
مكنتش بحس بأي حاجة بتحصل حواليا! نهاية الکابو.س.. وصول الشرطة الخبط على الباب زاد، وبدأ الخشب يتشقق. كنت حاطة ضهري في الباب وبزقه بكل قوتي عشان أمنعه يدخل. وفجأة.. ساد الهدوء برة. مابقاش في صوت خبط. بعدها بدقائق بسيطة، سمعت صوت دوشة وصړ.اخ في مدخل العمارة، وصوت حد بيخبط على الباب الخارجي للشقة وبأعلى صوته بيقول الشرطة.. افتحي يا مدام مريم! فتحت باب المطبخ براحة وأنا ماسكة سک.ين صغير، ومشيت في الصالة لحد ما فتحت باب الشقة. لقيت رجال الشرطة ومعاهم الجيران واقفين، وكانوا ماسكين عماد وكلبشوا إيده ورا ضهره، وكان معاه شنطة صغيرة فيها الفلوس والدهب اللي
سر.قهم مني ومن كذا شقة تانية في العمارة بنفس الأسلوب! المحضر والتحقيقات أخدونا على قسم الشرطة أنا وتاليا عشان نعمل المحضر وندلي بأقوالنا. وهناك ثبتت كل التفاصيل تقرير المعمل الجنائي أثبت وجود مادة منومة قوية جداً في قارورة المية اللي في المطبخ. المضبوطات تم العثور على نسخة من مفتاح شقتي في جيب المتهم، بالإضافة للشوكولاتة والمجوهرات المسـ,ـروقة. اعترافات المتهم اعترف إنه كان بيستغل وجودي لوحدي مع بنتي، وكان بيخد.رني عشان يسر.ق البيت براحته حتة حتة من غير ما أشعر، ولما البنت كشفته، بدأ يهددها ويديها الشوكولاتة عشان تخاف وتقول إنه سر.
بداية جديدة.. في أمان حقيقي بعد الليلة المر.عبة دي، مأقعدتش في الشقة دي ولا ثانية واحدة. لمېت كل هدومي وحاجتي وأخدت بنتي ورحت قعدت عند بيت أهلي لحد ما ربنا كرمني ونقلت في مكان جديد.. مكان فيه أمن وحراسة حقيقية، والأهم من كده، إني بقيت بفتش في كل تفصيلة ومبقتش أثق في أي حد بسهولة. تاليا بدأت تروح لدكتورة نفسية متخصصة عشان تتخطى الصد.مة دي، والحمد لله بمرور الوقت ضحكتها بدأت ترجع تملى عليا الدنيا من تاني.
تعلمت درس عمري.. إن أمان بيتك مش مجرد باب مقفول، الأمان الحقيقي هو إنك تكوني واعية لكل اللي بيحصل حواليكي، وإنك تسمعي لأولادك وتصدقيهم مهما كان كلامهم يبان غريب أو غير منطقي.. لأن براءة الأطفال هي اللي أنقذت حياتنا من وحش بشړي مكنش عنده أي رحمة